“تقبل نفسك” أعتقد أنك بالفعل مررت بهذه الجملة من قبل وقد تبدو كذلك النوع من الجمل التي تنصح بها الناس أو كعنوان لامع لكتاب يحقق مبيعات ضخمة (أحد كتب تطوير الذات مثلا) … لكن وبالنسبة لي على الأقل هي مجرد جملة سخيفة ومبتذلة أعني جديا … الكثير يعتبرونها مقدسة مثلا أخبر أحد هؤلاء الذين يقرؤون كتب تطوير عن مشكلة ما وسيقولون ببساطة ‘ تقبل نفسك’… لقد حصل لي موقف مشابه عندما اخبرت احدهم عن مشكلة الحبوب الكثيرة في وجهي… ثم ماذا؟!! هاهو ذا يرمي بتلك الجملة في وجهي وهذا مثير للسخرية صراحة… أقصد هو لم يخبرني بشيئ ك “لابأس. هذا العالم سطحي وسخيف وأنت لست مضطرة لأن تعجبي أحد… لأن لا أحد يهتم حقا” لأنه وبصراحة جملة “تقبل نفسك” تشعرني وكأنني نوع من المسوخ وعلي التعايش مع الوضع وتجعلك تشعر وكأنك معرض للمراقبة في كل تحركاتك… وربما لم أذكر هذا سابقا لكن-تلك الجملة المبتذلة- تأتي غالبا مع جملة سخيفة أخرى وهي’ليتقبلك العالم’ أي يقال (تقبل نفسك ليتقبلك العالم).. حسنا عزيزي العالم فلتذهب للجحيم لأنني لا أعطي أي لعنة لك ولست مضطرا لأن تتقبلني لأن كلانا يدرك أن لا أحد منا يهتم فعلا لذا ليس عليك تقبل نفسك بل عليك أن تدرك أن لا أحد يعطي لعنة لك فحتى لو خرجت للشارع بكيس قمامة مثلا!! ما أسوأ ما يمكن أن يحدث ها؟!!… يسخر الناس منك.. لما هذا مهم أساسا ولو حدث.. بعد فترة من سخريتهم منك ما إن فعل أحد آخر هذا ستصبح موضة رائجة وستجد الجميع يتجولون بأكياس قمامة-وسيكون هذا لائقا جدا- وأقول هذا عن تجربة فأنا أذكر وبوضوح موقفا حدث معي عندما كنت في الإعدادية أي سنة 2016 حينما لم تكن موضة السراويل الفضفاضة رائجة.. كنت أمتلك سروالا فضفاضا بلون رمادي كما أذكر وقد إرتديته حينها المدرسة بأكملها حرفيا سخرت مني حتى إن أحدهم قال لي ساخرا: لابد أنه يخص والدك… وقد أصبت باكتئاب وفقدت الثقة بنفسي لسنتين كاملتين وشعرت وكأنني تعرضت لصدمة ولا يمكنكم لومي لأنني كنت مجرد مراهقة… وبعد سنتين أصبح الناس يتكدسون في الأسواق لشراء سراويل فضفاضة.. مثير للسخرية صحيح؟؟ لكنها الحياة… بأي حال إذا كنت تضع هراء ” تقبل نفسك ” في رأسك إمحي هذه الفكرة وضع الآتي في جمجمتك ” تصرف وكأنك تعيش وحدك في الكوكب وكأن لا أحد يراك.. لأنه حرفيا لا أحد يهتم إن كنت حيا أساسا لذا لا تفعل أنت أيضا.. لا تهتم.. ببساطة🙂